الشيخ محمد تقي التستري

51

النجعة في شرح اللمعة

وأمّا الثاني فخالف فيه العمانيّ والحلبيّ فجعلاه كالأوّل استنادا إلى إطلاق خبر زرارة وخبر شعيب المتقدّمة ، وإطلاق ما رواه التّهذيب ( في 53 من أخبار العقود على إمائه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : المملوك : إذا كان تحته مملوكة فطلَّقها ، ثمّ أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة » . لكن يقيّد إطلاقها بخبر ليث المتقدّم . وخبر أبي بصير المتقدّم ، وخبر أبي بصير الذي رواه التّهذيب في 10 ممّا مرّ « عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل أنكح أمته حرّا أو عبد قوم آخرين ؟ فقال : ليس له أن ينزعها ، فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل » ، وخبر الحلبيّ الذي رواه في 11 منه « عن الصّادق عليه السّلام في الرجل يزوّج أمته من حرّ ؟ قال : ليس له أن ينزعها » ، وخبر محمّد بن فضيل ورواه في 14 منه « عن عبد صالح عليه السّلام : طلاق العبد إذا تزوّج امرأة حرّة أو تزوّج وليدة قوم آخرين إلى العبد ، وإن تزوّج وليدة مولاه ، كان الذي يفرّق بينهما إن شاء ، وإن شاء نزعها منه بغير طلاق » ، وخبر أبي الصّباح الكناني ورواه في 16 منه « عن الصّادق عليه السّلام : إذا كان العبد وامرأته لرجل واحد فإن المولى يأخذها إذا شاء وإذا شاء ردّها ، وقال : لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو وامرأته لرجل واحد إلَّا أن يكون العبد لرجل والمرأة لرجل وتزوّجها بإذن مولاه وإذن مولاها ، فإن طلَّق وهو بهذه المنزلة فإنّ طلاقه جائز » . وأمّا ما رواه في 17 منه « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عنه عليه السّلام قلت : الرّجل يزوّج جاريته من رجل حرّ أو عبد إله أن ينزعها بغير طلاق ؟ قال : نعم هي جاريته ينزعها متى شاء » . وفي 18 « عن محمّد بن عليّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام : إذا تزوّج المملوك حرّة فللمولى أن يفرّق بينهما فإن زوّجه المولى حرّة فله أن يفرّق بينهما » فحملهما الشيخ على أنّ المراد تفريق المولى بينهما ببيع العبد أو الأمة فيفرّق المشتري بينهما واستشهد له بخبر الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : إذ أنكح الرّجل